الشيخ محمد اليعقوبي
284
فقه الخلاف
رؤوسكم ) « 1 » فتحمل على من أفرد الحج . لكن توجد روايات بهذا المعنى صرحت بكون الحج تمتعاً فكيف نتعامل مع هذه الروايات ؟ . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) بعد أن أورد ما يدل على حرمة الطيب قبل زيارة البيت : ( ( وبإزائه ما يدل على التحلل من الطيب قبل الطواف في حج التمتع ، ولذا ذهب بعضهم إلى الكراهة جمعاً بين الطائفتين ، وما دل على التحلل من الطيب أيضاً قبل الطواف إنما هو روايتان . الأولى : صحيحة سعيد بن يسار ( رقم 6 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع ، قال : إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلا النساء رددها علي مرتين أو ثلاثاً ، قال : وسألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عنها قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلا النساء ) . ورواه الشيخ في التهذيب والاستبصار وترك فيهما قوله : ( قبل أن يزور البيت ) وحملها الشيخ على من حلق وزار البيت وهو بعيد جداً لأن السائل يسأل عما بعد الحلق وأنه هل يجوز له ارتكاب هذه الأمور بعد الحلق فالحلق منظور وملحوظ في سؤاله لا زيارة البيت على أن نسخة الكافي صرحت بأنه إذا حلق قبل أن يزور البيت يجوز له هذه الأمور ) ) « 2 » . أقول : 1 - ظهر مما أوردناه أن الروايات لا تنحصر باثنتين كما يظهر من عبارته ( قدس سره ) فقد أضفنا موثقة إسحاق بن عمار . 2 - يمكن أن نفهم مراد الشيخ الطوسي ( قدس سره ) الذي ذكره المستشكل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الحلق والتقصير ، باب 14 ، ح 3 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك : 29 / 334 .